7 من أهم المعلومات عن صلاة الفجر

صلاة الفجر

من المؤكد أن كل فرد مسلم يحب أن تكون عبادته على أكمل وجه وخاصة في شهر رمضان المبارك مثل أن يؤدي صلاة الفجر في ميعادها وأن يتقنها حتى يحصل على كل الثواب المرتبط بها، ومن المعروف عن صلاة الفجر أنها من أكثر الصلوات التي لها ثوابا كبيرا وذلك لأن المؤمن يترك نومه ويقوم لكي يعبد ربه ويبجله ويسبحه في أول النهار.

كما أن فضل صلاة الفجر كبير جدا فهي مفتاح لاستقبال اليوم بقلب مشرق ومحب لله سبحانه وتعالى، وهي مفتاح الرزق لأن من تعود على صلاة الفجر فإنه يستطيع أن يبدأ يومه في كامل نشاطه ويبدأ عمله وهو في حالة ذهنية صافية للغاية.. وفي مقالنا التالي سوف نتحدث عن صلاة الفجر وسوف نعرف العديد من الأحكام الشرعية الخاصة بها.

صلاة الفجر في الشريعة الإسلامية

قبل أن نتكلم عن صلاة الفجر بشكل خاص لابد هنا أن نذكر قيمة الصلاة في الشريعة الإسلامية، حيث أننا جميعا نعرف أن ركن الصلاة هو ثاني ركن من أركان الإسلام وبدون الصلاة فإن إسلام المرء ناقص لا صحة له، وقد شرع الله سبحانه وتعالى الصلاة إلى المسلمين ليس من أجل أن يقوموا بالعبادة أو يحصلوا على الثواب، لأن الصلاة الحقيقة هي صلة قلبية بين العبد وربه هذه الصلة تستطيع أن تساعد المسلم على أن يلتزم بالقواعد الأساسية في الإسلام، لذا نجد أن الاستفادة الحقيقة للصلاة أنها هي التي تساعد المرء على أن يبتعد عن الفحشاء والمنكر والبغي، لذا فإن المصلي الحق لا يأتي الفواحش، والمصلي الحق لا يبغى.

والمصلي الحق لا يأتي المنكر الذي حرمه الله أبدا، ويقول الله سبحانه وتعالى عن الصلاة في كتابه العزيز “وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”.. ويقول أيضا “إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ”.. وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم “”أرأيتم لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسلُ منهُ كل يومٍ خمسَ مراتٍ، هل يَبقى من درنِه شيٌء؟ قالوا: لا يَبقى من درنِه شيٌء، قال فذلك مثلُ الصلواتِ الخمسِ، يمحو اللهُ بهنَّ الخطايا”.

هذا بالنسبة إلى الصلاة بشكل عام لكن لو تطرقنا إلى صلاة الفجر سوف نجد أن مكانتها كبيرة في الشريعة الإسلامية، فهي لها الكثير من الفضائل التي تجعلها من الصلوات المفضلة، وكما قلنا من قبل فإن الفضل المترتب على صلاة الفجر ليس لأنها واحدة من الصلوات الخمس فقط ولكن لأن وقتها وقت مميز للغاية، حيث أنه وقت النوم والراحة وعندما يترك المرء هذا كله لكي يقوم ويصلى لله سبحانه وتعالى فهو يظهر قوته وهمته وعزيمته لكي يعبد الله سبحانه وتعالى أحق عبادة ولكي يتم الشعائر على أكمل وجه.

وقد أطلق على صلاة الفجر أنها الفاضحة حيث أنها تستطيع أن توضح المؤمن الذي يريد أن يحافظ على صلواته كاملة وأن يتمها وبين المسلم الذي يشعر بالثقل عند القيام بالصلاة، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل صلاة الفجر في حديثه الشريف عن أبِي هُريرة – رضِي الله عنْه – قال: قال رسولُ الله – صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((إنَّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يَعلمون ما فيهما لأتوْهُما ولو حبوًا، ولقد هممتُ أن آمُر بالصَّلاة فتقام، ثمَّ آمُر رجلاً فيصلِّي بالنَّاس، ثمَّ أنطلق معي بِرجالٍ معهُم حزمٌ من حطَب إلى قومٍ لا يشْهدون الصَّلاة، فأحرق عليهم بيوتَهم بالنَّار)).

كيف نقوم بصلاة الفجر؟

صلاة الفجر لا تختلف عن أي صلاة في الأحكام والشروط المتعلقة بها إلا في بعض الأمور البسيطة، وهي من الصلوات التي من الممكن أن يصليها المسلم في البيت منفردا أو في جماعة أو من يصليها في المسجد، ولكن من المعروف أيضا فضل صلاة الجماعة بشكل عام، والمسلم يقوم لصلاة الفجر بمجرد أن يسمع قول الله أكبر فلا يشترط أن ينتظر حتى يقوم المؤذن من الانتهاء، أما من الأمور الواردة في السنة هو دعاء من المستحب أن يردده المسلم مع الأذان ويقول “للَّهُمَّ رَبَّ هذِه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقامًا مَحْمُودًا الذي وعَدْتَهُ.

ولو قام المسلم بصلاة الفجر في جماعة وكان الصلاة قائمة فهنا وجب عليه أن لا ينشغل عنها بصلاة تحية المسجد، أو أن يقوم بأي من السنن القبلية لصلاة الفجر، وهذا طبقا لما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال “إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فلا صَلَاةَ إلَّا المَكْتُوبَةُ” وفي هذه الحالة إذا أراد المرء أن يقوم بتحية المسجد أو السنة القبيلة فمن الممكن أن يقوم بهمها بعد أن يؤدي صلاة الفرض. وفرض صلاة الفجر ركعتين فقط، كما أن السنة الخاصة بها أيضا ركعتين.

تبدأ صلاة الفجر مثل كل الصلوات بتكبيرة الإحرام، حيث يقوم المصلي “الله أكبر” بعد ذلك يبدأ بقراءة سورة الفاتحة، بعدها يقوم بقراءة المفضل من سور القرآن الطويلة، مثل سورة الحجرات أو سورة البروج، ويفضل أيضا أن يقرأ ما بين ستين آية إلى مائة، وهذا حسب ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فلا صَلَاةَ إلَّا المَكْتُوبَةُ”. وهذا الأمر عندما يكون المسلم في بلده أما عندما يكون في سفر فمن الممكن أن يقرأ ما يريده من القرآن بعد سورة الفاتحة، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ويقرأ المعوذتين وهو على سفر.

بعد الانتهاء يقوم المسلم بالتكبير بعد ذلك يقوم بالركوع، وفي الركوع يقول صيغة التسبيح التي يقولها في كل صلاة وهي سبحان الله العظيم ثلاثة مرات وبعد ذلك يرفع يديه وهو يعتدل ويقول “سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد”، بعد ذلك يقوم بالسجود وفي السجود يسبح قائلا “سبحان ربي الأعلى” ثلاث مرات، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ويفعل في الركعة الثانية ما فعله في الركعة الأولى ثم يسجد مرة أخرى، وبعدها يقول صيغة التشهد كاملة والصلاة الإبراهيمية بعد ذلك يقوم بالتسليم عن اليمين مرة ومن ثم عن الشمال.

ما هي سنة صلاة الفجر؟

كل صلاة من الصلوات الخمس لها سنة معروفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها صلاة الفجر، وسنة الفجر هي ركعتان يقوم بهما المرء قبل أن يقوم بصلاة الفريضة، وهذا طبقا لما جاء في العديد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال “(رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا”، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم “من ثابرَ على اثنتي عشرةَ رَكعةً في اليومِ واللَّيلةِ دخلَ الجنَّةَ أربعًا قبلَ الظُّهرِ، ورَكعتينِ بعدَها، ورَكعتينِ بعدَ المغربِ، ورَكعتينِ بعدَ العشاءِ، ورَكعتينِ قبلَ الفجرِ”.

ومن السنن المرتبطة أيضا بصلاة الفجر هي أن يقرأ المرء في الركعة الأولى بعد سورة الفاتحة قول الله تعالى “قُولُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.

كذلك فإن من سنن صلاة الفجر أن يقرأ المسلم في الركعة الثانية قوله تعالى “(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ”..وكذلك من الممكن أن يقرأ في سورة الشرح في الركعة الأولى وسورة الفيل في الركعة الثانية، كذلك من الممكن أن يقوم بقراءة سورة الكافرون وسورة الإخلاص.

ما هو حجم الجهر في صلاة الفجر؟

ومن الأسئلة المهمة المرتبطة بصلاة الفجر سؤال حكم حكم الجهر بصلاة الفجر، والمؤكد أن صلاة الفجر من الصلوات مواطن الجهر بالصلاة، أما اتفاق أكثر العلماء فلقد جاء على أنه من السنة أن يقوم المرء بالجهر في الفجر للإمام، أما من يصلي منفردا فمن الممكن أن يخير بين الجهر وبين الإسرار في الصلاة الجهرية، ولكن الحالة الأفضل في ذلك هي أن يجهر بالصلاة، وهناك بعض الاختلافات بين العلماء في تحديد حد الجهر والإسرار ولهم في ذلك العديد من الأقوال ومنها نذكر التالي:

في المذهب الحنفي
يميل العلماء في المذهب الحنفي بأن أقل الجهل هو إسماع الغير ممن ليس قريب منه، مثل إسماع الصف الأول، أما أقل الإسرار فهو إسماع النفس أم ممن بالقرب منه مثل إسماع رجل أو رجلين.

في المذهب المالكي
أما المذهب المالكي فهو يقول أن اقل الجهر بالنسبة للرجل هو إسماع من يليه، أما أقل إسراره تحريك لسانه، أما المرأة فالجهر هو أن تسمع نفسها.

في المذهب الشافعي والحنبلي
أما المذهب الشافعي والمذهب الحنبلي فإن الجهر فيهما هو أن يقوم المصلي بإسماع من يليه، وأقل الإسرار إسماع النفس، أما المرأة لا يجوز لها أن تجهر بالصلاة في وجود شخص غير محرم.

ما هو حكم القنوت في صلاة الفجر؟

أما بالنسبة لحكم القنوت في صلاة الفجر فهو أيضا من الأمور محل اختلاف العلماء ومن الآراء الفقهية التي جاءت في ذلك نذكر التالي:

حكم القنوت في المذهب الحنفي والحنبلي
في كل من المذهبين فإن الحكم هو عدم مشروعية القنوت في صلاة الفجر، وذلك على حسب أقوال الصحابة والتابعين ومنهم ابن عباس وابن عمر وابن مسعود والثوري.

حكم القنوت في المذهب المالكي
في المذهب المالكي قالوا باستحباب القنوت في صلاة الفجر، وهو يكون قبل القيام بركوع بالركعة الثانية أو بعده، لكن المفضل في المذهب المالكي أن يكون قبل الركوع دون القيام بالتكبير قبله، ولا يوجد إثم على تركه.

حكم القنوت في المذهب الشافعي
في المذهب الشافعي فإن القنوت سنة من السنن والصلاة لا تبطل إذا تم تركه، ولكن تركه عن عمد يوجب سجود السهو.

ما هي صيغة دعاء القنوت؟

من الممكن أن نقول أن هناك صيغ متعددة لدعاء القنوت ومنها:

  • اللَّهمَّ اهدِني فيمَن هدَيتَ، وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتوَلَّني فيمَن توَلَّيتَ، وبارِكْ لي فيما أعطَيتَ، وقِني شَرَّ ما قضَيتَ، إنَّكَ تَقضي، ولا يُقضى عليكَ، إنَّهُ لا يَذِلُّ مَن والَيتَ تبارَكتَ رَبَّنا وتَعالَيتَ).
  • (اللهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفرُكَ ونُثْنِي عليكَ الخيرَ كلَّهُ ونشكرُكَ ولا نَكْفُرُكَ ونخلَعُ ونترُكُ من يفجرُكَ اللهمَّ إيَّاكَ نعبُدُ ولكَ نُصلِّي ونسجُدُ وإليكَ نسعى ونَحْفِدُ نرجو رحمتَكَ ونخشَى عذابَكَ إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلْحِق).

كيف يعين المسلم نفسه على صلاة الفجر؟

وكثير من المسلمين يجدون في صلاة الفجر مشقة وصعوبة بالرغم من أن قلوبهم تكون متعلقة بها، وهناك بعض الأمور التي تعين المسلم على القيام للفجر ومنها:

  • تذكير النفس بالآيات والأحاديث التي تحث على صلاة الفجر وتذكر بفضلها.
  • الحرص على الأخذ بالأسباب التي تساعد على الاستيقاظ لصلاة الفجر ومنها النوم مبكرا.
  • قراءة الأذكار قبل النوم.
  • ترغيب القلب في الصلاة والحرص عليها.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *