7 حقائق عن حياة الفنان محمد منير وأعماله الغنائية والفنية

محمد منير

هناك بعض الناس يأتون إلى الحياة ويرحلون دون أن يشعر أحد بوجودهم، وهناك من يأبى إلا أن يترك بصمته واضحة، ولا يحدث هذا الأمر إلا من خلال تقديم رسالة يظل مؤمنا بها منذ أن يعتنق مبادئها إلى أن يأذن الله له بالرحيل.

هكذا يعتبر محمد منير أبا يزيد جبريل متولي، هذا الفنان الذي رفض أن يقدم تنازلا في مشواره الفني، إلى أن أصبح ظاهرة فنية متميزة، فما أن يأتي ذكره على مسمع أحد، إلا وتكون صورته حاضرة في ذهنه، هذا المطرب الذي لطالما اعتز بثقافته النوبية، وترك لنا بعضا من هذه الثقافة خلال مشواره الفني التي لطالما علقت بالأذهان، وأدخلت البهجة على الناس في أفراحهم، لما لها من تأثير خاص، ليعود للمستمع شعوره بالاستمتاع من موسيقى محمد منير.

مولده وحياته

وُلِدَ محمد منير في العاشر من أكتوبر لعام 1954 لأسرةٍ نوبية بسيطة بمنشية النوبة بأسوان، ثم انتقل مع أسرته إلى القاهرة، وذلك بعد أن غرقت النوبة إثر مياه بحيرة ناصر؛ وعشق الغناء منذ صغره، واستمرَّ الغناء رفيقه حتى في أثناء فترة تجنيده، والجدير بالذكر أنَّ محمد منير قد تخرج من قسم الفوتوغرافيا والسينما والتلفزيون التابع لكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان.

وفي سبعينيات القرن الماضي استمع إليه الأديب والمترجم النوبي زكي مراد، وسرعان ما رشَّحه للشاعر عبدالرحيم منصور، والذي تغنَّى مشاهير الغناء بأغانيه، أمثال نجاة الصغيرة، واستطاع محمد منير برفقة عبدالرحيم منصور، وأحمد منيب، أن يُكوِّنوا أوَّل ملامح المسيرة الفنِّية لمحمد منير، والتي ضمَّت أول أغاني نوبية من ألحان محمد منير، ومن ألحان غيره، وساعدتهم كلمات الشاعر فؤاد حدَّاد، شاعر العامِّية المشهور.

مرحلة الاحتراف

يعتبر انضمام الموسيقار “هاني شنودة” إضافة حقيقية للرفقة الفنية، والتي ساعدت في امتزاج الطابع الغربي بالشرقي، وبالرغم من عدم نجاح أوَّل ألبومات محمد منير والذي حمل عنوان “علموني عنيكِ”، مع رفقته الفنية التي أطلقوا عليها اسم “فرقة المصريين”، إلا أنَّه بعد انضمام الموسيقار يحيى خليل، والذي يعتبر رائد موسيقى الجاز في مصر، كان النجاح حليف محمد منير ورفاقه، وتتابع التعاون مع كبار الملحنين والمؤلِّفين، وتركوا بصمة في مجال الغناء في العالم العربي في تجربة جمعت من الموسيقى الغربي والشرقي، وكذا تعدد اللهجات في أغانيهم، لتشمل من شرق وغرب وجنوب وشمال الوطن العربي، الأمر الذي استطاع به محمد منير أن يخطو أوَّل الخطوات ناحية العالمية في بدايات ثمانينيات القرن الماضي في ألبومه “شبابيك”، والذي حقق مبيعات كبيرة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل صُنِّفَ ألبوم “شبابيك” من أفضل الألبومات العربية والأفريقية في القرن العشرين.

أعماله الغنائية

قام محمد منير بتقديم 27 ألبوم غنائي طوال مسيرته الفنِّية التي لازالت مستمرَّة إلى يومنا هذا، ولعل من أشهر هذه الألبومات:

  • شبابيك والذي أُصدِرَ عام 1981.
  • يا إسكندرية 1990.
  • افتح قلبك 1994.
  • في عشق البنات 2000.
  • أنا قلبي مساكن شعبية 2001.
  • أحمر شفايف 2003.
  • إمبارح كان عمري عشرين 2005.
  • طعم البيوت 2008.
  • يا أهل العرب والطرب 2012.
  • الروح للروح دايمًا بتحنّ 2017.
  • افتح قلبك 2018.
  • وطن 2019.

أعمال محمد منير السينمائية والتلفزيونية

شارك محمد منير في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وشارك خلال مسيرته السينمائية أحد عشر فيلما وهي:

  • “حدوتة مصرية”.
  • “المصير”.
  • “اليوم السادس”.
  • “دنيا”.
  • “البحث عن توت عنخ أمون”.
  • “يوم مر ويوم حلو”.
  • “الطوق والإسورة”.
  • “اشتباه”.
  • “ليه يا هرم”.
  • “شباب على كف عفريت”.
  • “حكايات الغريب”.

وفي مسيرته التلفزيونية قدَّم للتلفزيون ثلاث مسلسلات، وهي:

  • جمهورية زفتى 1999.
  • علي عليوة.
  • المغني رمضان 2016.

أعمال محمد منير المسرحية

قدَّم محمد منير للمسرح ثلاث مسرحيات ولعلَّ مسرحية “الملك هو الملك” والتي تم عرضها في عام 1988 للمرة الأولى في الإسكندرية من المسرحيات التي أضافت لقب “الملك” أو “الكينج” لمحمد منير، وذلك لما في هذه المسرحية من رسالة سياسية واضحة، وتوقف عرضها، ثم أعيد عرضها في عام 2006 مرة أخرى؛ وكذلك قدَّم مسرحية “ملك الشحاتين”، ومسرحية “مساء الخير يا مصر”.

وقد أضاف محمد منير في تاريخه الفنِّي بصمته الواضحة المعالم، والتي تبدو فيها رسالته واضحة، فهو حريص على تمثيل الطبقة الفقيرة من المجتمع، ولعلّه فَطِن إلى أنّهم هم جمهوره الحقيقي.

وترك لنا من الأغاني التي مثلت تترات المسلسلات ثلاث أغنيات فقط، سواء التي شارك فيها أو لم يشارك، مثل تتر مسلسل “جمهورية زفتى”، والذي قام ببطولته،  وتتر مسلسل “علي عليوة”، وأخيرًا التتر الأشهر على الإطلاق وهو تتر مسلسل “بكَّار”، والذي ترك أثرًا في نفوس الناس.

حياة محمد منير الشخصية

يعتبر محمد منير من الفنانين الأكثر حصولًا على الألقاب في تاريخه الفني، مثل ابن النيل – جوهرة مصر السمراء – صوت مصر – عاشق الحرية و الملك.

في عام 2014 تزوَّج محمد منير من فتاة من أصول نوبية تُدعى “داليا يوسف”، ولكنَّ هذا الزواج لم يدم طويلًا، فلم يلبث الزواج أكثر من شهرين، وكثرت الأقاويل عن هذه الزيجة، وترددت بعض الإشاعات أنَّها هي نفسها الفتاة التي رفض محمد منير الزواج بغيرها إلى أن التقاها في 2014.

وفي نهاية الأمر، يعد الفنان القدير محمد منير حافظ من أكثر الفنانين المحبوبين في الوطن العربي بأكمله، والذي يستمع إلى أغانيه ويشاهد أعماله الكثير من الكبار والصغار وحتى أعماله القديمة حتى وقتنا هذا لأنه يجمع بين الأصالة والحداثة في أعماله المسرحية والفنية والغنائية.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *