النهضة الأدبية الحديثة
البلدان العربية تمتلك مقوّمات رائعة للتقدم في جميع المجالات، ومنها مجال الأدب والشعر وكتابة الروايات والمسرحيات وغيرها، إن العرب منذ القدم أمة الكلام، فقد برعوا في الشعر وتأليف الروايات الخيالية وروايتها بشكل جذّاب في الأسواق والمنتديات الأدبية سواء في العصر الجاهلي او من بعد ظهور الإسلام، وامتداد القرون في جميع البلدان التي تخضع للغة الضاد، وفي العصر الحديث شهدت البلدان العربية ما يعرف بالنهضة الأدبية الحديثة، والتي كانت لها مظاهر تاريخية محددة سنلقي عليها الضوء بعد قليل من خلال سطور هذا المقال.
ما هي مظاهر النهضة الأدبية الحديثة
النهضة الأدبية الحديثة يقصد بها الفترة التي شهدت إنشاء ألوان وأصناف حديثة من الأدب والفن والشعر، وهي تختلف تماماً عن الفترة التي سبقتها في التاريخ، ويعتبر العديد من الباحثين أن عام 1798م وهو العام الذي غزت فيه القوات الفرنسية مصر وما يعرف بالحملة الفرنسية، كان العام الذي بدأ فيه العرب يتعرفون على ثقافات وحضارات أخرى معهم تعيش على الأرض.
لقد كانت الفترة التي سبقت الحملة الفرنسية من اكثر الفترات التي شهدت عزلة فنية وأدبية وحضارية في تاريخ العرب، لذلك فقد نهل الجميع من العلوم والفنون والآداب من بعد خروج الفرنسيين، وبدأت تنتشر الثقافة والمدارس والشعر والأدب والفن، ويوجد العديد من المظاهر لهذه النهضة سنتعرف عليها في النقاط التالية:
إنشاء المدارس والجامعات
مع تولي محمد علي باشا حكم مصر بدأت المدارس تنتشر في ربوع مصر، سواء كانت المدارس العليا ( الجامعات) أو المدارس الثانوية والإبتدائية، صحيح أن الثقافة لم تكن هي هدف محمد علي، وإنما تخريج جيل من المتعلمين يكونوا عصب للجيش الذي يريد أن يبنيه، ولكن أدت هذه المدارس والكليات وظيفتها في تخريج جيل من المثقفين العظام الذين بدأوا في نشر الأدب والفن والشعر والعلم.
إنشاء المسارح
في مرحلة تالية يعتبر الشوام كانوا رواد بناء المسارح العربية، فأول مسرح عربي تم بنائه كان على يد الفنان المسرحي اللبناني مارون النقاش الذي مثّل مسرحية البخيل للفرنسي موليير ثم جاءت بعد ذلك المسرحيات تباعاً على يد السوري أحمد القباني، وعلى يد يعقوب صنوع الذي أنشأ المسرح في مصر.
تطوّر الشعر والأدب
مع ظهور ألوان وأصناف جديدة من الفن تطوّرت أدوات الشعر والأدب وظهر العديد من الشعراء في هذا العصر وبدأت المدارس الشعرية والأدبية تظهر وهي مدارس تتميز بجمال الأسلوب والاهتمام بالتراث والتجديد.إن النهضة الأدبية مرحلة هامة للغاية في تاريخ الثقافة العربية، لقد أثرت المكتبة العربية والحياة في البلدان تلك بالكثير من الجوانب الحضارية التي نلمس مظاهرها وجوانبها حتى الآن.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق