مظاهر الحياة في العصر الجاهلي
العصر الجاهلي، هو العصر الذي سبق ظهور الإسلام في الجزيرة العربية، فليس من الشائع أن هذا العصر عصر جهالة وخرافات طول الوقت، ربما في النواحي الدينية، لكن كان هناك بعض المزايا الهامة التي كان يعيش في ظلها العرب قبل الإسلام، بينما أطلق عليه الجاهلي لان الناس كانوا يعبدون فيه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع من دون الله تعالى، في هذا المقال نعيش جولة تاريخية حول مظاهر الحياة في العصر الجاهلي.
مظاهر الحياة في العصر الجاهلي
على الرغم من أن العصر الجاهلي يختلف عن بقية الحضارات الإنسانية الأخرى مثل الفرعونية والرومانية واليونانية والعراقية، حيث تعتبر حضارة فقيرة للغاية، إلا أن هناك مظاهر حضارية عديدة كانت مثار إعجاب الدارسين حتى الآن.
حيث برزت العديد من الجوانب الحضارية في شبه الجزيرة العربية مثل فنون الأدب واللغة والشعر، وكذلك الناحية المعمارية المميزة خاصة في اليمن وفي بصرى بالشام وفي وادي القرى، وكذلك في الحيرة وأراضي الغساسنة.
وسنتعرف على بعض المظاهر في هذا العصر خلال النقاط التالية:
الناحية الأخلاقية للعرب قبل الإسلام
يمتاز العرب بالأخلاق الحسنة التي كانت تختلف عن باقي الحضارات الأخرى، فالبرغم من فقر هذه الحضارة من الناحية العلمية والثقافية عن غيرها، إلا أن هناك بعض الجوانب الاجتماعية الأخلاقية كان يمتاز بها العرب.
ومن الأخلاق المميزة عند القبائل في شبه الجزيرة العربية والتي كانوا دائماً ما يفتخرون بها الكرم، والوفاء بالعهد وعزة النفس والشجاعة في الحرب، وعدم القبول بالظلم والضيم، والمضي في العزائم والصدق والحلم.
وقد حفلت الأشعار التي سردها في أسواقهم على هذه الأخلاق، وكانت تعد مكرمة في حياة العربي ان يكون متصفاً بهذه الأخلاق، ولعل هذا ما كان يميز الناحية الاجتماعية في العصر الجاهلي.
نمط المعيشة في العصر الجاهلي
ثاني مظاهر الحياة في العصر الجاهلي التي نتحدث عنها هي نمط معيشة القبائل العربية في هذا العصر، حيث كانت القبائل البدوية تعيش في داخل الصحراء خلف مصادر الماء والعشب، يتخذون الخيام مساكن لهم، يتميزون بقدرتهم اللغوية الفصيحة، وكان طعامهم الحليب والتمر، ويعتمدون على الإبل في ترحالهم و قوافلهم المختلفة.
ومع ذلك فإن الجزيرة العربية كان بها العديد من المدن الحضرية التي سكنها الناس خاصة التجار والمزارعين مثل مكة ويثرب والطائف ومدن اليمن والغساسنة والحيرة، وكانت حياتهم تختلف فقد كانوا يعيشون في البيوت الحجرية ويلبسون ثياباً فاخرة، ويأكلون اللحم ويشربون الحليب والخمر، ويستخدمون آنية الفضة والذهب.
الحياة الدينية في العصر الجاهلي
كان العصر الجاهلي يحفل بالعديد من الأديان، ولكن معظمها وثنية، فقد انتشرت عبادة الأصنام والأوثان في جميع أنحاء شبه الجزيرة، وكان منهم من يعبد القمر، وكانت أشهر الآلهة لديهم اللات والعزى ومناة.
ووجدت بعض الأديان السماوية مثل المسيحية في نجران واليمن، واليهودية في شمال الجزيرة العربية ويثرب، والحنيفية بشكل قليل للغاية، وقد استمرت الوثنية سائدة في الجزيرة العربية حتى ظهور الإسلام، الذي كان إيذاناً بنهاية هذه الحياة الدينية الفاسدة وانتهاء للعصر الجاهلي بشكل نهائي.
العصر الجاهلي يعتبر من العصور التاريخية التي يجب تسليط الضوء عليها، فهي من الفترات التي تميزت بالعديد من الخصائص، ودراستها سنفهم طبيعة العرب خلال هذا العصر وعلومهم وأشعارهم قبل الإسلام، وكيف أثر الإسلام في التغيير الكامل لهم.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق