4 من أهم المعلومات عن الدولة الزيانية

يشتهر التاريخ بالعديد من الدول والحضارات التي نشأت في بلاد المغرب العربي، والدولة الزيانية هي واحدة من هذه الدول التي قامت في دولة الجزائر في فترة مهمة من تاريخها، وتعود الدولة الزيانية إلى قبائل يطلق عليها قبائل بنو زيان ولقد امتد حكم هذه الدورة للجزائر إلى ما يقرب من 350 عام من الفترة 1234 وحتى عام 1554.. وفي هذا المقال سوف نتعرف سوياً على مجموعة من أهم المعلومات الخاصة بالدولة الزيانية.

ما هي الدولة الزيانية؟

الدولة الزيانية هي دولة ينتمي اسمها إلى مجموعة من القبائل الأمازيغية التي يطلق عليها بنو زيان أو بنو عبد الواد، وقد بسطوا سيطرتهم على الجزائر وكانت عاصمتهم هي هي مدينة تلسمان وهي المدينة التي حازت على لقب لؤلؤة المغرب العربي.

أمل لقب عبد الواد فهو يعود إلى الجد الأكبر مؤسس هذه القبائل ومنه ينحدر باقي السلالات الخاصة بباقي القبائل ومنها قبائل بنو ياتكتن وقبائل بنو مصوجة وغيرها، أما قبائل بنو زيان فهم ينحدرون من الجيل الثاني لقبائل زناتة ومن نشأت الدولة الزيانية.

وقبل قيام الدولة الزيانية كان بنو عبد الواد مجموعة من الرحالة الذين يتجولون في الصحارى بحثاً عن الطعام والمسكن ولم يكن لهم وطناً يستقرون فيه، ثم بدأوا في الاستيطان في جنوب وهران وهناك بدأت القبائل في الانتشار. وهناك مجموعة من المصادر التاريخية التي ترجح أن عبد الواد قد دخل إلى مدينة تلمسان بعد هزيمة القاسم بن محمد على يد الفاطميين ، وقد كان القاسم بن محمد هو حاكم مدينة تلمسان، وقد استطاع عبد الواد توطيد علاقته برجال الدولة الفاطمية في هذه الأثناء.

أهم المراحل التاريخية التي شهدتها الدولة الزيانية

شهدت الدولة في بدايتها مجموعة من الأحداث حتى وصلت إلى مرحلة الاستقرار وبحلول عام 1229 شهدت المنطقة مجموعة من الأحداث المضطربة نتيجة قيام أبو سعيد عثمان والي هذه المنطقة بالقضاء على قبائل عبد الود من خلال العديد من أعمال العنف والقبض على مشايخ القبائل وتقويض سلطتهم في هذه المنطقة.

جدير بالذكر أن قيام الوالي أبو سعيد عثمان بمحاولة تقويض داعم قبائل بنو عبد الواد في هذه المنطقة جاءت بعد أن امتد نفوذهم بشكل كبير وبدأوا في فرض سيطرتهم على العديد من الجوانب في هذه المنطقة.

بعدما وصلت الأزمة إلى قمتها ابن إسماعيل الصنهاجي لمحاولة حل الخلاف وتخفيف قبضة الوالي عثمان على مشايخ بنو عبد الواد إلا أن مساعيه باءت بالفشل تماماً وهذا ما أثار غضبه فقام باعتقال الوالي أبو سعيد عثمان، كما قام بالإفراج عن شيوخ قبائل بنو عبد الواد وأطلق سراحهم جميعاً.

ما فعله الصنهاجي كانت بمثابة إعلان لعصيانه لدولة المدين بالإضافة إلى أنه كانت بمثابة إعلان لدعمه ونصرته لثورة بني غانية والتي كانت صريحة في أهدافها وهي إقامة دولة المرابطين مرة أخرى.

بعد هذه الأحداث قام قام إبراهيم بن علان بمحاولة التخلص من كل شيوخ قبائل بنى عبد الواد مرة أخرى إلا أن محاولته باءت بالفشل وتم القبض عليه هو وكل معاونيه.

أما في عام 1932 كانت الأوضاع جميعها في صالح بني عبد الواد وهنا قام أبو عزة بن زيان بالسيطرة على كافة القبائل في هذه المنطقة بما فيها القبائل التي تنحدر من سلالة بنو زيان والقبائل التابعة لها. لكن مع ذلك كان هناك مجموعة من القبائل التي رفضت مبايعة بن زيان ودارت مجموعة من المعارك الكبيرة توفى هو على أثر الإصابة في واحدة منها.

إعلان قيام الدولة الزيانية

بعد أن توفى ابن زيان تولى الحكم عنه يغمراسن بن زيان وكان هو صاحب الفضل الأكبر في تأسيس هذه الدولة، استطاع يغمراسن أن يتولى حكم مدينة تلسمان واعترف به الخليفة الموحدي بن راشد بن المأمون.

كان هناك العديد من العوامل المهمة التي ساعدت يغمراسن بن زيان على توحيد الدولة وقيامها ومن أهمها العوامل المعتمدة على شخصيته كحاكم حيث اتصف بالقوة والشجاعة والذكاء والحنكة الشديدة.

ما هي أهم الأسباب التي أدت لسقوط الدولة الزيانية؟

  • الخلافات والصراعات الحربية التي قامت بين الدولة الزيانية ومجموعة من القبائل المحيطة بها في نفس المنطقة.
  • قيام العديد من التحالفات التي كانت تهدف للقضاء على هذه الدولة.
  • وجود العديد من الحروب الداخلية والفتن في دولة الجزائر بأكملها.

بواسطة: Alaa Ali

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *