القرآن إعجاز لا تفنى عجائبه
- جمع القرآن علوماً ومعارف لم يجمعها كتاب من الكتب، فقال تعالى: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ) الأنعام:28، وفي قوله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) النحل:89.
- فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من أراد العلم فعليه بالقران فإن فيه علم الأولين والآخرين (والمقصود بالعلم أصول العلم)؛ وقال الإمام الشافعي: جميع ما تقوله الأمة شرح السنة؛ وجميع السنة شرح القرآن؛ وجميع ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن.
- جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد بإسناد حسن؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال: يا محمد إن الأمة ملتزمة بعدك؛ قلت له: فما المخرج يا جبريل، قال: كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو حبل الله المتين وهو الصراط المستقيم وهو قول فصل ليس بالهزل؛ إن هذا القرآن لا يليه من جبار فيعمل بغيره إلا قسمه الله ولا يبتغي علماً سواه إلا أضله الله ولا يخلق عن رده؛ وهو الذي لا تفنى عجائبه؛ من يقول به يصدق ومن يحكم به يعدل ومن يعمل به يؤجر ومن يحكم به يقسط.
المراحل الثلاث للتحدي بالقرآن
- تحدى الله الثقلين من الجن والإنس أن يأتوا بمثل هذا القرآن، فجاء في سورة الإسراء: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (88).
- وفي سورة هود، تحدى الله المستكبرين أن يأتوا بعشر سور فقال: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (13).
- وفي سورة البقرة، تحدى الله أن يأتي أحد بسورة واحدة فقط، فقال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) صدق الله العظيم).
الإعجاز القرآني في الواقع العالمي
البعد الصحي والاقتصادي في الإعجاز:
- قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (4) المائدة.
- فمع مطلع عام 2020 تعرض العالم لتهديد صحي واقتصادي بدأ من الصين حيث انتشر فيروس كورونا المستجدة داخل الصين وخارجها وامتدت الإصابة إلى خمسين دولة في قارات العالم وتسببت سرعة الوباء في تعليق التجمعات الدينية مؤقتا؛ حيث توقفت تأشيرات العمرة في إطار التدابير الصحية الاحترازية ؛ كما أعلنت إيران عدم السماح بالتجمعات يوم الجمعة الصلاة بعد ظهور إصابات بصورة متسارعة رافقتها وفيات لأرقام متصاعدة وهو الأمر الذي دفعت بدول العالم التعامل مع إيران كبؤرة من بؤر الوباء وهي الصين دولة منشأ الإصابات وإيران وكوريا الجنوبية.
- وقد أعلنت عدة تقارير بأن الهيئات والمؤسسات الصحية بالصين قد أجرت بحوثا للتوصل لسبب الإصابة بالفيروس، فتبين أن الحيوانات البرية كالفئران التي يتم بيعها للتغذية البشرية هي مصدر الإصابة بالفيروس؛ مما استدعى صدور قرار السلطات الصينية بإغلاق هذه الأسواق ومنع تداول هذه الحيوانات البرية للتغذية البشرية – على الرغم من أن هذا العام 2020 يسمى بعام “الفأر” وفقا للثقافة الصينية – إلا أن الخسائر البشرية بوفاة أكثر من 2700 صيني وتكلفة 600 مليار دولار (6 ترليون دولار)، لمواجهة هذا الوباء وفرض الحجر الصحي على 50 مليوناً من الصينيين، جعلت ثقافة عام الفأر في الغذاء الصيني أمراً محظوراً لتلتقي مع إحدى مفاهيم الشريعة الإسلامية في القرآن الكريم بمفهوم الطيبات من الرزق؛ وقد زادت شرارة الخسائر الاقتصادية فطالت أسهم الشركات في البورصات العالمية بخسائر تجاوزت 600 مليار دولار؛ بالإضافة لانخفاض أسعار النفط نظراً لانكماش الطلب الصيني على النفط حيث تأتي الصين في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية في استهلاك النفط؛ وهكذا انعكست الإجراءات الصحية على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة والبورصات وهو ما ينذر لأوضاع اقتصادية صعبة يواجهها العالم جراء الموقف الصحي والتجاري الصعب الذي يواجهه العالم في -عام “الفأر الصيني” وفقاً لثقافتهم – عام 2020.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق