قصة سورة البقرة .. تعرف على أهم 5 مشاهد لقصة بني إسرائيل والبقرة

قصة سورة البقرة

العديد من القصص القرآنية ذات العبرة والعظة والحكمة، وصفها الله تعالى في هذا الكتاب العظيم، لكي تكون عبرة لنا وحكمة لما تأتي من بعدنا، فهي قصص الأولين الذين كانوا يعيشون في أزمنة غابرة، وفي قراءة هذه القصص القرآنية عبرة لنا لكي لا نكرر الأخطاء، ولكي نقتدي بهم إذا أحسنوا وآمنوا بالله تعالى، ومن القصص الرائعة المعبرة التي جاءت في القرآن الكريم، قصة سورة البقرة، التي نعرضها لكم في هذا المقال، حيث نتحدث عن مشاهد هذه القصة المعبّرة في السطور القليلة القادمة.

سورة البقرة أطول سورة في القرآن الكريم

سورة البقرة هي أطول سورة في القرآن الكريم، فعدد آياتها 286 آية كريمة وقد نزلت في المدينة المنوّرة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها من مكة، وفي ذلك حكمة، فالله تعالى أنزل القرآن الكريم على رسوله بالتدريج، وليس جملة واحدة، لكي يتعلم المسلمون أمور دينهم في المواقف التي يتعرضون لها.

ولعل سورة البقرة بأحكامها وآياتها وقصتها كانت نافعة للغاية في الوقت التي نزلت فيه على رسوله الكريم، فهي تحكي عن العديد من القصص الرائعة التي تثبت المسلمين، وتفصل بينهم في الأحكام المختلفة وغيرها من هذه الأمور.

إن الحديث عن سورة البقرة وفضلها وعظمتها يطول بالفعل، مما لا يناسب هذا المقام من الحديث، إلا أننا نحاول أخذ جزء من بركة هذه السورة العظيمة من خلال الحديث عن قصة سورة البقرة التي تحدثت عن بني إسرائيل من خلال المشاهد التي نتحدث عنها بالتفصيل خلال السطور القليلة القادمة.

مشاهد قصة بني إسرائيل في سورة البقرة

إن بني إسرائيل أو قوم موسى عليه السلام لهم العديد من المواقف التي قال عنها الله تعالى في العديد من آيات القرآن الكريم، ومن هذه المواقف قصة ذبح البقرة التي أمرهم الله بالبحث عنها وذبحها لغرض ما، في السطور القادمة نعيش هذه القصة من خلال مشاهد حكى عنها القرآن العظيم، لتبيّن بالتفصيل الغرض من هذه القصة المعبّرة:

المشهد الأول: قتل رجل من بني إسرائيل لعمه
في يوم من الأيام قتل رجل من بني إسرائيل عنه طمعاً في المال الذي يمتلكه، حيث كان القتيل عقيماً لا ينجب، وليس له ولد يرث هذا المال الطائل، فطمع ابن أخيه في هذا المال فقتله وألقى بجثته أما بيت رجل آخر من القوم ليلاً لكي يتهم هذا الرجل بقتله.

بالفعل تم إتهام هذا الرجل، وكادت الفتنة تدور رحاها بين أهل هذا الرجل الذين يحاولون الدفاع عنه وبين أهل القتيل، ولكن هنا يتدخل العقلاء من القوم ويذهبون إلى موسى عليه السلام.

المشهد الثاني: وحي الله إلى نبيه موسى عليه السلام
بعدما دارت الفتنة والاقتتال ذهب القوم إلى موسى لكي يفصل بينهم، فأوحى الله إلى موسى عليه السلام بأن القوم يذبحوا بقرة ذات مواصفات محددة من أجل معرفة القاتل، وأن هذا أمر الله تعالى فيهم.

المشهد الثالث: الجدال ثم الجدال ثم الجدال
إن بني إسرائيل دائماً ما يتم وصفهم في القرآن الكريم بالجدال الشديد، ففي العديد من المواقف كان هؤلاء دايماً ما يجادلون أنبيائهم، ولقد جادلوا موسى في هذا الموقف، حيث جادلوه أولاً باستغراب عن اختيار البقرة، واعتقدوا بأن موسى يستهزأ بهم، وبعدما جادلوا طويلاً في ذلك، جادلوا في مواصفات البقرة حتى اقتنعوا في النهاية.

وكانت البقرة لها عدة مواصفات محددة فهي لا تشبه باقي البقر الموجود، ولونها صفراء فاقع مميز، لا شية فيها، أي أنها لا تستخدم في الحرث أو السقيا، أو حمل الأشياء كباقي البقر، وهذه المواصفات جعلها الله لهم لكي يبحثوا عنها.

المشهد الرابع: رحلة البحث عن البقرة
بعدما جادلوا في معرفة مواصفات البقرة، وعرفوها من نبي الله موسى عليه السلام الذي وصفها لهم بحسب وحي الله له، أخذوا على عاتقهم في البحث عن البقرة بهذه المواصفات الموجودة لديهم، وبالفعل وجدوها بعد عناء شديد، وطلبوا من صاحب البقرة أن يبيعها لهم، ولكنه رفض إلا أن يبيعها ويحصل على وزنها ذهب، ففعلوا في النهاية لتنفيذ أمر الله فيهم.

المشهد الخامس: فاضربوه ببعضها
لقد جعل الله تعالى كل هذا من محاولة البحث عن البقرة ثم ذبحها، أن يرى بني إسرائيل معجزة مادية أمام أعينهم، فهم قوم مجادلون لا يصدقون إلا من خلال الأمور المادية، ولقد أمرهم الله بذبح البقرة من أجل معرفة القاتل الحقيقي، فأمرهم أن يذبحوها ثم يقطعوا منها بعض من لحمها ثم يذهبوا إلى جثة القتيل ويضربوا جثته بهذه القطعة من لحم البقرة.

وهنا تأتي المعجزة الإلهية، حيث أحيا الله هذا المقتول ورجع مرة أخرى إلى الحياة بأمر من الله وقدرته سبحانه وتعالى، وقد قال للقوم عن قاتله وهو ابن أخيه، لينهي الله هذه القصة بقوله تعالى: (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ).

إن هذه القصة من القصص المعبّرة حقاً، إنها معجزة من معجزات الله سبحانه وتعالى جعلها لبني إسرائيل أمام أعينهم لكي يصدقوا قدرة الله تعالى على كل شىء، ولينهي الجدل الذي كان يعتبر من الصفات الذميمة فيهم، فهم لا يصدقون إلا المادة، ولعل هذه من العبر التي جاءت في قصة سورة البقرة، وجعلها الله لما عبرة لنتخذ منها الحكمة والعظة إلى يوم القيامة.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *