4 من مفاهيم الإيمان بالله

الإيمان بالله

الإيمان بالله هو الركن الأساسي في حياة أي مسلم وذلك لأنه لا يكفي أن ينطق الإنسان صيغة الشهادة ويعتنق الإسلام دون أن يكون الإيمان بالله موجود في قلبه موقنا به.. والإيمان بالله ليس كلمة تنطق فقط، ولا شعور داخلي يشعر به المسلم، لكن الإيمان بالله هو شيء نشعر به في القلب ونقوم بتوضيحه وتأكيده في كل فعل نقوم به.

أركان الإيمان بالله سبحانه وتعالى

ومن الممكن أن نقول أن الإيمان بالله سبحانه وتعالى واحد من أهم العلوم التي يجب أن يعرفها من يهتم بدراسة العقيدة الإسلامية وكل الجوانب المتعلقة بها، ولكي يتعلم الإنسان أي شيء لابد من أن يتعلم الأركان المتعلقة به، وأركان الإيمان محددة في الشريعة الإسلامية بما يلي:

  • الإيمان بالله سبحانه وتعالى.
  • الإيمان بالملائكة.
  • الإيمان بكل الكتب السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى.
  • الإيمان بكل الرسل والأنبياء.
  • الإيمان بالقدر بخيره وشره.

وقد وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم أركان الإسلام في حديثه الشريف عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ مَا الإِيمَانُ؟» قَالَ: «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ».

ما هو مفهوم الإيمان بالله سبحانه وتعالى؟

الإيمان بالله سبحانه وتعالى هو الركن الأول من أركان الإيمان، وهو الركن الأساسي الذي تقوم عليه الأركان الأخرة، فلقد أمر الله سبحانه وتعالى كل خلقه أن يوحدوه ويعبدوه إلها واحدا لا شريك له، ويعتبر الإيمان بالله سبحانه وتعالى هو سبيل الإنسان إلى النجاة أما دون ذلك فهو سبيل للخسارة المبينة وقد وضح الله سبحانه وتعالى ذلك في كتابه العزيز قائلا “لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ”.

وكما قلنا من قبل فإن الإيمان بالله سبحانه وتعالى يبدأ من القلب ومن ثم يظهر في الفعل، ويظهر في القول وفي كل ما يقوم به المسلم، وهناك أربعة من المفاهيم الأساسية التي تحتوي عليها فكرة الإيمان بالله سبحانه وتعالى وهي كالتالي:

الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالى
ويعتبر هذا من الأمور الفطرية التي ولد الإنسان وخلق عليها، وكل إنسان قد ولد على الفطرة التي فطره الله بها أي ولد على الإيمان، وهي تحدث دون فضل من الإنسان ودون جهد منه، لكنه عطاء من الله سبحانه وتعالى.

وكما أن الفطرة تعتبر دليل على وجود الله سبحانه وتعالى فإن العقل أيضا يعتبر دليل على وجوده، وإعمال العقل يؤدي إلى التأكد من أن هذا الكون له خالق عظيم هو الذي خلقه وهو الذي دبر شأنه كله وهو الذي نظم كل الأعمال فيه، ومن يعمل عقله فإنه يرى أنه لا يمكن أن يكون هذا الكون قد خلق من قبيل الصدفة أو أن الأمور تسير فيه بعشوائية، لكن من يعمل العقل يتأكد أن هناك خالق واحد لكل شيء في الكون وهذا الخالق هو الذي يدير كل شيء فيه بمقتضى حكمة تخصه وحده ليس لأحد دخل فيها.

وهناك مجموعة من الأشياء الأخرى التي تدل على وجود الله سبحانه وتعالى وهي الحس، وهو يدل على وجود الله من خلال أمرين الأول يوضحه القرآن الكريم في دعوة الرسل عليهم السلام في دعوة الله سبحانه وتعالى ومناجاته.

أما الشيء الثاني فهو يأتي في المعجزات التي جعلها الله سبحانه وتعالى لكي يؤيد بها الأنبياء، وذلك لأن كل المعجزات التي جعلها الله سبحانه وتعالى من الأمور التي لا يمكن لأي بشر أن يقوم بها ولابد له من تمكين إلهي لكي يفعلها.

ثم يأتي بعد ذلك الشرع فهو واحد من الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى حيث أن الشرع به كل ما يخص حياة الإنسان وهو الذي ينظمها ويضع لها الضوابط والقوانين، والخروج عن أمر الله تعالى في عدم الالتزام بالشرع يؤدي إلى الكثير من المشكلات التي يقع فيها الإنسان في حياته لأنه يكون قد خرج عن الحكم الذي وضعه الله سبحانه وتعالى.

الإيمان بربوبية الله سبحانه وتعالى
والإيمان بربوبية الله سبحانه وتعالى يقتضي أن يؤمن المسلم أن الله سبحانه وتعالى هو الإله الخالق لكل العباد دون غيره، كما أنه من يقوم بتدبير كل الأمور الخاصة بهم، كما أنه هو وحده المسئول عن رزقهم وحياتهم وموتهم، وكل هذه الأمور هي خاصة بالله وحده سبحانه وتعالى لا يشترك معه فيها أحد وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “أَلا لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللَّـهُ رَبُّ العالَمينَ”.

الإيمان بألوهية الله وحده
ثم يأتي بعد ذلك المفهوم الثالث من مفاهيم الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وهو الإيمان بالألوهية، وهنا تعني توحيد الله سبحانه وتعالى، يعني أن المسلم يفرد الله وحده في العبادة ولا يشرك فيها أي من المخلوقات.

الإيمان بأسماء الله وصفاته
وهو المفهوم الرابع من مفاهيم الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وهنا من المهم أن نذكر أن أسماء الله جل وعلا تتضمن صفاته، وصفات الله هي الكرم ونجدها في اسمه تعالى الكريم، ومن صفات الله الرحمة أما اسمه فهو الرحمن، والإيمان بصفات الله تعني الإيمان بأن صفاته لا يمكن أن تتشابه مع صفات أي من خلقه، فهو متفرد بها وحده لا شريك له، وعليه أن يؤمن بها كاملة وهي كلها إما ذكرت في كتاب الله سبحانه وتعالى أو أنها جاءت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *