حروف النصب والجزم
- تُعتبر اللغة العربيّة من أقوى لغات العالم ، ويبلغ عدد المتحدثين باللغة العربية ما يقارب النصف مليار متحدث لتكون بذلك أكثر لغة انتشاراً بين سكان العالم ، وتحتوي اللغة العربيّة على مجموعةٍ من القواعد تميّزها عن غيرها من اللغات ، وتعد أدوات الجزم والنصب أحد هذه القواعد التي تُساهم في رفع المستوى اللغوي لدى متحدّثيها ، ومعرفة جماليّة اللغة العربيّة
- فحروف الجزم و النصب هي أحد أدوات و قواعد اللغة العربية المتشعبة و العديدة ، و هي مجموعة حروف تسبق الفعل المضارع . و النواصب و الجوازم تدخل على الفعل المضارع فتغير حاله من الرفع إلى النصب ، أو من الرفع إلى الجزم .
أدوات النصب
- أن : تعرف أن بأنّها مصدريّة ؛ وذلك لأنّها تسبق الفعل المضارع لتشكّل مصدراً مؤولاً .
- مثال : أن تدرس .
- لن: تأتي في السياق ؛ لتفيد استحالة حدوث شيء في المستقبل ، وتعرف أيضاً بأنّها لن النافية المستقبليّة ، مثال : لن أرقص طرباً على فراقه .
- كي: تأتي في السياق ؛ لتوضيح وتعليل أمرٍ ما ، مثال : سأبقى مستيقظاً كي أكمل دراستي .
- إذن: تأتي في وسط السياق ، ويكون قبلها الجواب أو سبب الحالة ، ويأتي بعدها فعل مضارع منصوب يفيد المستقبلية في جوابه،مثال :نحن متعبان إذن ارتاحا.
- حتى : تأتي في السياق ؛ للتوضيح ولتحديد غاية وهي مشابهة للأداة كي ، مثال : سأبقى مستيقظاً حتى أكمل دراستي .
- لام التعليل : هي أيضاً من الحروف التي تأتي لتوضيح أمرٍ وغاية وهي مشابهة للأداة كي ، وحتى ،
- مثال : سأبقى مستيقظاً لأكمل دراستي .
- لام الجحود: تأتي في السياق بعد الفعل الماضي الناقص المنفي بأحد أدوات النفي وهو كان ، وتفيد نفي الشيء وإنكار حدوثه بالسبب المعلل، مثال : لم أكن لأذهب لوعلمت بأنك آتٍ .
- فاء السببية : تأتي في السياق ؛ لتفسّر سبب الذي سبقها من حديث ، مثال : كن محباً لزملائك فيسعدوا بك .
أدوات الجزم
يُجزم الفعل المضارع عندما يقع بعد أدوات الجزم ، وهذه الأدوات تُقسَم إلى قسمين ، منها ما يجزم فعلاً واحداً ، والأخرى تجزم فعلين .
أدوات تجزم فعلاً واحداً
- وهذه الأدوات هي : لم ، لما ، لا الناهية ، لام الأمر، وكلّ هذه الأدوات حروف تُسمَّى حروف جزمٍ .
- لم : تدخل على الفعل المضارع وتنفيه في الماضي ، مثل : لم يحضرْ علي .
- لما : تجزم الفعل المضارع ، وتفيد النفي في الزمن الماضي حتى زمن التكلم ، مثل : جاء موعد الطائرة ولما يصلْ خالد .
- لام الأمر: تفيد الطلب أو إحداث أمر معين ، وغالباً ما تدخل على الغائب من خلال المخاطب ، مثل : ليدرسْ أخوك .
- لا الناهية : تفيد النهي والكفّ عن فعل معين مذكور معها ، وعادةً تدخل على فعل المخاطب ، مثل : لا تكذبْ.
أدوات تجزم فعلين تُسمّى بأدوات الشرط الجازمة وتجزم فعلين :
- فعل الشرط وجواب الشرط ، كما تربط بين جملتين بحيث تكون الأولى شرط لحدوث الثانية ، وتُسمّى الجملة الأولى جملة الشرط أما الثانية تُسمّى جواب الشرط ، وهذه الأدوات ، هي : إنْ ، وما ، ومهما ، وأيّان ، وأينما ، وأنّى ، ومَنْ ، وأين ، وحيثما ، ومتى ، وأيّ ، وكيفما ، وهذه الأدوات جميعها أسماء ؛
- باستثناء “إنْ” فهي حرف ، كما أنّها مبنية ما عدا “أيّ” فهي مُعرَبَة ، وفي ما يلي توضيح لمعاني وإعراب هذه الأدوات :
- إنْ : حرف شرط جازم مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب ، يربط بين فعل الشرط وجوابه ،
- مثل : إن تدرسْ تنجح .
- مَنْ : اسم شرط جازم للعاقل ويُعرَب في محل نصب مفعول به في حال كان فعل الشرط من الأفعال المتعديّة ، مثل : ( مَنْ تحترمْ يحترمك ) أو في محل مبتدأ مرفوع ، مثل : ( مَنْ يصدقْ يَنَلْ رضى الله ) .
- ما ومهما : من أسماء الشرط الجازمة لغير العاقل ، ويعربان في محل نصب مفعول به إذا كان فعل الشرط متعديّاً له صلة بمعناهما ، مثل : ( مهما تعمل من خير ينفعك ) و( ما تزرع تأكل منه ) ، أوفي محل رفع مبتدأ ، مثل : ( مهما تقرأْه يزدْك فائدة ) و( ما تصنعه اصنعه ) .
- أين وأينما وأنّى وحيثما : وهي أسماء شرط جازمة تدل على المكان ، وتُعرَب في محل نصب مفعول فيه
- ( ظرف مكان ) لفعل الشرط ، مثل : حيثما ينزلْ المطر تخصبْ الأرض .
- متى وأيّان : من أسماء الشرط الجازمة تدل على الزمان ، وتُعربان في محل نصب مفعول فيه
- ( ظرف زمان ) لفعل الشرط ، مثل : متى يأتِ الربيع تُزهِر الأشجار .
- كيفما : تفيد الحال ، ويلزم أن يكون فعل الشرط وجوابه بنفس اللفظ ، وتعرب في محل نصب حال ،
- مثل : كيفما تعامل زملائك يعاملوك .
- أيّ : كل أدوات الشرط الجازمة مبنية ما عدا أيّ فهي معربة ، وهي تُستخدَم للعاقل ولغيرالعاقل والمكان والزمان والحال ، وتُعرَب حسب ما تضاف إليه ، فإذا أُضيفَت إلى اسم علم تُعرَب مبتدأ ،
- مثل : ( أيُّ طالبةٍ تجتهد تتفوق في دراستها ) ، كما أنّها إذا أُضيفت إلى مكان أو زمان تُعرَب مفعولاً فيه ، مثل : ( أيَّ بلدٍ تسافر إليه تجد أصدقاءً ) و( أيَّ وقتٍ تحتاجني آتيك مسرعاً ) ، وتُعرَب مفعولاً مطلق في حالة إضافتها إلى مصدر، مثل : ( أيَّ إحسانٍ تفعله تؤجر عليه ) ، وتُعرَب حالاً عندما تضاف إلى ما يفيد الحال ، مثل : ( أيّاً تجلس أجلس ) ، وتُستخدَم أيّ بلفظ واحد سواء للمذكرأو المؤنث كان مفرداً أو مثنى أو جمع ، ويجوزاستخدامها بالتاء للمؤنّث ، مثل: ( أيّ فتاة (أو أيّة فتاة ) تُخلِص في عملها تخْدم وطنها) .
معاني الجزم
أصل الجزم في اللغة هو القطع والفصل ، أمّا في الاصطلاح فهو حالة من حالات النحو يختصّ بها الفعل المضارع عند دخول أدوات الجزم عليه ؛ حيثُ تُحذَف حركته الإعرابية السابقة من آخره لتحلّ السكون مكانها أو ما ينوب عنها ، فتُحذَف النون من الأفعال الخمسة ، ويُحذَف حرف العلة من آخر الأفعال المعتلة.
- في حالة الجزم ، والحذف والقطع مثلان ، ولهذا سُمّي بهذا الاسم ، والجزم يدخل فقط على الأفعال دون الاسم ؛ لخفة الاسم وثِقَل الفعل .
- علامات الجزم كما أسلفنا سابقاً ، فإنّ الجزم يختصّ بالفعل المضارع ، وهو بالأصل فعل معرب قد يكون مرفوعاً أو منصوباً أو مجزوماً ،
- كما أنّ علامات جزم الفعل المضارع هي :
- السكون : إذا كان الفعل المضارع صحيح الآخر يُجزَم بالسكون ، مثل : لم يدرسْ الطالب .
- حذف حرف العلة : إذا كان الفعل المضارع معتل الآخر يجزم بحذف حرف العلة ، مثل : لا ترمِ .
- حذف النون : إذا كان الفعل المضارع من الأفعال الخمسة ، وهي : (يفعلون ، تفعلون ، تفعلان ، يفعلان ، تفعلين ) ، فتصبح علامة جزمه حذف النون من الآخر، مثل : لم يسافروا ، لم تسافروا ، لم يسافرا ، لم تسافرا ، لم تسافري .
بواسطة: Amira Amin
شكرااا جزيلااااا . بارك اله فيكم وجزاكم خيرااا انشاء الله
بواسطة Rahmanioumaima |